محمد بن محمد النويري

141

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وتحريض للطالب على الترقي والزيادة ، أثابهم الله أجمعين وجمعنا وإياهم في عليين . ص : وليلزم الوقار والتّأدّبا * عند الشّيوخ إن يرد أن ينجبا ش : و ( ليلزم ) عطف على ما قبله ، و ( الوقار ) مفعوله ، و ( التأدبا ) معطوف عليه ، و ( عند ) ظرف ، وعامله ( يلزم ) ، و ( إن يرد ) أداة شرط وفعلها ، و ( أن ينجبا ) مفعوله - أي : إن يرد النجابة ( 1 ) - وجوابه محذوف [ مدلول ] ( 2 ) عليه بما تقدم لا هو على الأصح . أي : يجب على القارئ أن يلزم عند شيوخه ومعهم الوقار لهم والتبجيل والإعظام والتأدب ؛ إذا ( 3 ) أراد أن ينجب ويحصل له من علمهم شيئا ، فقد قالوا : بقدر إجلال الطالب العالم ينتفع الطالب بما يستفيد من علمه . وتقدم في الفصل الثاني من المقدمة من ( 4 ) هذا كفاية . والله النافع . ص : وبعد إتمام الأصول نشرع * في الفرش والله إليه نضرع ش : و ( بعد ) ظرف مضاف إلى ( إتمام ) ، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله ، وهو ( الأصول ) ، و ( نشرع ) عامل الظرف ، و ( في الفرش ) يتعلق ب ( نشرع ) ، و ( الله نضرع إليه ) كبرى ، و ( إليه ) يتعلق ب ( نضرع ) ، قدم عليه للاختصاص ، و ( نضرع ) مضارع « ضرع » ، يقال : ضرع يضرع ضراعة فهو ضارع وضرع ، ومعناه : الذلة والهيبة المبنية ( 5 ) عن الانقياد إلى الطاعة والتذلل وشبه ذلك . والأصول : هي القواعد والكليات يندرج فيها أفراد كثيرة . وكان ( 6 ) ابن مجاهد وغيره من المتقدمين يذكرون جزئياتها ، ثم استنبط الفضلاء بعدهم لها ( 7 ) ضوابط على وجه الاختصار وسرعة النقل . أي : بعد أن أتممنا ( 8 ) الكلام على أصول قراءات القراء ( 9 ) العشرة نشرع ( 10 ) في الفرش ؛ لأنه لا شئ بعد الأصول إلا الفرش ، والله - تعالى - قد أعاننا على ما مضى ، وإليه خاصة لا إلى غيره نذل وننقاد وننكسر ، ونسأله أن يمن علينا بإتمام الفرش كما من [ علينا ] ( 11 ) بإتمام الأصول ؛ فإنه [ القريب المجيب ) لكل بعيد وقريب ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ] ( 12 ) .

--> ( ( 1 ) في م ، ص : النجاة . ) ( ( 2 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 3 ) في م ، ص : إن . ) ( ( 4 ) في ص : وفي . ) ( ( 5 ) وفي ص : المنبئة . ) ( ( 6 ) في د : وقال . ) ( ( 7 ) في د : بها . ) ( ( 8 ) في م ، ص : إتمامنا . ) ( ( 9 ) في م ، ص : القراءات للقراء . ) ( ( 10 ) في م ، ص : شرع . ) ( ( 11 ) زيادة من م ، ص . ) ( ( 12 ) في م ، ص : قريب مجيب ، والحمد لله وحده ، وعلى آله وصحبه وسلم . )